Friday, 13 February 2015

تصنيف والتعريب


                       تصنيف والتعريب في اللغة العربية:





تنتمي العربية إلى أسرة اللغات السامية الـمتفرعة من مجموعة اللغات الأفريقية الآسيوية. وتضم مجموعة اللغات السامية لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة، كالأكادية) والكنعانية والآرامية واللغات العربية الجنوبية وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية. وعلى وجه التحديد، يضع اللغويون اللغة العربية في المجموعة السامية الوسطى من اللغات السامية الغربية، فتكون بذلك اللغات السامية الشمالية الغربية (أي الآرامية والعبرية والكنعانية) هي أقرب اللغات السامية إلى العربية.والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخا، ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرض لما تعرضت له باقي اللغات السامية من اختلاط. ولكن هناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث أن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن والانعزال الجغرافي قد يزيد من حدة هذا التغير حيث يبدأ نشوء أي لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافيا.




 والتعريب:


يستخدم مصطلح التعريب في الثقافة العربية المعاصرة في أربع معان مختلفة وقد يتطرق إلى معان أخرى، وتسبب أحيانا إلى الخلط:
قد يقصد بالتعريب إعادة صياغة الأعمال والنصوص الأجنبية إلى شيء من التصرّف في معناها ومبناها بحيث تتوافق مع الثقافة العربية وتصبح نوعا ما عربية السمة
وقد يقصد به أحيانا الترجمة، وهذا قريب الصلة بالمعنى السابق. لكن يرى اللغويين أن هذا خطأ وتنقصه الدقة؛ فالترجمة ليست تعريبا حيث أنها لا تتعدى نقل النصوص من لغة والتعبير عنها بلغة أخرى.
المعنى الثالث وهو الأشهر في الإستعمال، ويقصد به نقل اللفظة الأجنبية كما هي مع شيء من التعديل في صورتها بحيث تتماشى مع البناء العام والقواعد الصوتية والصرفية للغة العربية. مثل لفظة ابريق، وتلفاز وغيرها من الألفاظ غير عربية الأصل.
المعنى الرابع وهو ما يشيع بين الدارسين والمهتمين باللغة العربية، وبقصد به تحويل الدراسة في الكليات والمعاهد والمدارس إلى اللغة العربية بحيث تصبح لغة التأليف والتدريس مثلها مثل أي لغة في العالم
ويتماشى مع هذا المعنى "تعريب الحاسوب" - ليقبل العربية كمدخلات ومخرجات -وما يتعلّق به من برمجيات بحيث تصبح العربية هى اللغة الأساسية للتعامل معه أنظر معالجة لغات طبيعية
والتعريب هو ابتداع كلمات عربية لتعبر عن مصطلحات موجودة بلغات أخرى وليس لها تسمية عربية، ويتم التعريب إما بالشكل العشوائي الذي يؤدي إلى ابتداع المجتمع أو نحته لمصطلح جديد ، ككلمة التلفزيون مثلا، أو يتم بطريقة ممنهجة (وليس بالضرورة علمية أو صحيحة) عن طريق مجامع اللغة العربية مثلا، ويوجد في الوطن العربي عدة مجامع للغة العربية تختلف في تعريبها للمصطلحات مما يخلق بلبلة كبيرة في أوساط المستخدمين لهذه المصطلحات. فهي قد تكون معرّبة بشكل حرفي لدرجة أنها تفقد معناها التقني او قد تكون مبنية على فهم خاطيء للمصطلح الأجنبي، كما قد تحاول إلباس كلمة عربية قديمة لباسا جديدا بصيغة غريبة لجذر ذو معنى ذا علاقة.


ويقول الدكتور طه حسين : (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً.))


المصادر والمراجع:

المدراس النحو


          أهم المدارس اللغة العربية في النحو وعلماؤها: 




لم يكن علم النحو موجوداً في النصف الأول من القرن الأول الهجري إذ لم يكن العرب بحاجة إليه نظراً لأنهم كانوا يتحدثون العربية بالسليقة ولم يكونوا يخطئون في الإعراب أثناء تحدثهم وعند انتشار الإسلام واتساع رقعته كثر الاختلاط بين العرب وغيرهم من الأعاجم فخشي العلماء من أن تضيع العربية في وسط الاندماج فشرعوا في المحافظة على لغتهم فدونوا الأحاديث والخطب والأشعار وحاولا استقراءها واستنباط القواعد من تراكيبها لضبط الألسنة على النطق الصحيح وكان بعضهم يذهب للعيش مع الأعراب الذين لم يخالطوا الأعاجم ولم يتأثروا بمؤثر خارجي. 
ويرى أن أول من دون في علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي بأمر من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. ويرى بعض العلماء أن المؤسس الحقيقي لعلم النحو العربي بمعناه الدقيق إنما هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان عُماني الأصل .وإنما كان عمل أبي الأسود هو نقط الإعراب لمعرفة المضموم والمفتوح والمكسور. غير أن الخليل قد سبُق إلى وضع بعض الضوابط النحوية ومن بين الذين سبقوه ابن أبي إسحاق مولى آل الحضرمي البصري المتوفى سنة 117هـ وتلميذه عيسى بن عمر الثقفي مولى آل خالد بن الوليد، وقد جاء الخليل (100- 175هـ) بعدهم، بعبقريته الفذة واستطاع بعقله الخصب أن يرفع قواعد النحو والصرف وأركانهما بما رسم من مصطلحاتهما وضبط من قواعدهما ،ويمكن القول أن ما أتى به سيبويه في كتابه من أصول النحو والتصريف وقواعدهما إنما هو من صنيع أستاذه الخليل وهذا لا يعني إنكار ما لتلميذه سيبويه من إكمال في العلمين وتتميم ولكن المهم أن واضع تخطيطهما وراسم لوحتيهما بنوع من التفصيل إنما هو الخليل بن أحمد: 


مدرسة البصرة :


مكان العلماء في البصرة في نهاية القرن الأول ومطلع القرن الثاني للهجرة أسبق الناس إلى علم النحو بعد ما بدأ أبو الأسود الدؤلي في وضع نقط الإعراب ومن ثم جاء ابن أبي اسحق وتلامذته البصريون واستقرأوا اللغة فيما يجدونه من مادة ورحلوا إلى البوادي ومختلف أنحاء العرب ،فوضعوا الكثير ن القواعد وحاولوا صياغة علم النحو صياغة دقيقة وجاء من بعدهم الخليل بن أحمد الفراهيدي فارسى قواعد هذا العلم وشيد بنيانه ، وتلاه من بعده تلميذه سيبويه الذي ألف الكتاب المشهور في النحو وبهذا صارت البصرة أسبق من الكوفة في هذا العلم حيث كانت الكوفة تهتم بقراءات القرآن ورواية الشعر والأخبار. ومن أعلام المدرسة البصرية كذلك الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه وهو الذي روى عنه كتابه توفى سنة 206 هـ ومحمد بن يزيد الأزدي المعروف بالمبرد المتوفى في سنة 285هـ وهو صاحب كتاب " الكامل في اللغة والأدب" وأبو الحسن الزجاج والسراج والسيرافي وغيرهم. 

وقد قام الكسائي وتلميذه الفراء بوضع أسس وأصول النحو الكوفي بحيث صار مقابلا للنحو البصري مع المحافظة على الأركان العامة للنحو.
لام هذه المدرسة علي بن حمزة الملقب بالكسائي المولود سنة 119 هـ والمتوفى 189هـ والذي تتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي ويحيى بن زياد بن عبد الله الملقب بالفراء المولود بالكوفة سنة 144هـ وتتلمذ على يد يونس بن حبيب البصري وتوفى سنة 207 هـ وأبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب ولد ببغداد سنة 200هـ وتوفى سنة 291هـ وغيرهم كثيرون. 
خامساً:أهم كتب النحو المشهورة: 
• كتاب سيبويه. 
• الخصائص لابن جني. 
• إعراب القرآن للنحاس.
• ألفية بن مالك وشرح ابن عقيل عليها.
• المفصل للزمخشري وشرحه لابن يعيش.
• النحو الوافي لعباس حسن.
• شرح شذور الذهب لابن هشام.
• مغنى اللبيب لابن هشام. 
• النحو المصفى د. محمد عبده.
• التطبيع النحوي د. عبده الراجحي



مدرسة الكوفة: 


لقد كانت البصرة أسبق إلى علم النحو وكانت الكوفة حينها مشغولة بقراءات القرآن والفقه ورواية الأشعار وصنعه دواوين الشعر وعندما انتبهت إلى علم النحو كان لا بد لعلمائها أن يتتلمذوا على أيدي من سبقهم من البصريين فأخذوا منهم هذا الفن ثم درسوا اللغة بأنفسهم وحاولوا تكوين مذهب مستقل عنهم وتميزوا بالاتساع والتساهل في الرواية والاتساع في القياس حتى على شواذ الأبيات الشعرية ثم بالمخالفة في المصطلحات النحوية وما يتصل بها من العوامل. 


ويقول الفرنسي إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة )) 

المصادر والمراجع:



نشأة




                   نشأة اللغة العربية:





إن بداية اللغة العربية لا زالت مجهولة وذلك لجهلنا معالم تاريخ العرب القدامى وأقدم نقوشهم الموجودة (على قِلَّتِها) يرقى إلى القرن الخامس او السادس الميلادي(النص القرآني في القرن السابع ). هنالك العديد من الاراء والروايات حول اصل العربية لدى قدامى اللغويون العرب فيذهب البعض إلى أن يعرب كان أول من أعرب في لسانه وتكلم بهذا اللسان العربي فسميت اللغة باسمه، و ورد في الحديث الشريف أن نبي الله إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام. أول من فُتق لسانه بالعربية المبينة، وهو ابن أربع عشرة سنة ونَسِي لسان أبيه، أما البعض الاخر فيذهب إلى القول أن العربية كانت لغة أبينا آدم في الجنة، إلا انه لا وجود لبراهين علمية أو أحاديث نبوية ثابتة ترجح أي من تلك الادعاءات . لو اعتمدنا المنهج العلمي وعلى ما توصلت اليه علوم اللسانيات والاثار والتاريخ فإن جل ما نعرفه أن هناك لغتين تفرعَّت عنهم سائر اللهجات العربية، هما لغة عربية جنوبية و لغة عربية شمالية.
كانت اللغة العربية الجنوبية تختلف عن اللغة العربية الشمالية، حتى قال أبو عمرو بن العلاء (770م) : "ما لسان حمير بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا" فلغة الجنوب أكثر اتصالا باللغة الحبشية والاكادية بينما لغة الشمال أكثر اتصالا باللغة العبرية والنبطية. ويعتقد بعض العلماء أن لغة الجنوب احدى أصول لغة الشمال معتمدين على النقوش المكتشفة في اليمن اذ تتطابق فيها بعض العبارات لفظا وتركيبا.
ترجع أقدم النقوش العربية الجنوبية إلى الحميريةوالمَعِينيةوالسبأيةوالقتبانية القدامى. أما العربية الشمالية فهي الأقرب للآرامية.


بنية اللغة أي لغة لا تبقى ثابتة بدون تغير، فقواعدها ومفرداتها وأنماطها الصوتية كلها تتغير مع الاستعمال ومرور الأجيال، ويكون التغير عادة بطيئاً جداً، وتحدث معظم التغييرات للأشياء التي تستجد، ولما يتغير في الحياة، فمثلاً لا يلاحظ الإنجليز تغير لغتهم من سنة إلى أخرى؛ ولكن إذا حاول الحاليون منهم قراءة نصوص إنجليزية قديمة فسيجدون أنها مختلفة عما يتحدثون به بقدر اختلاف الألمانية والدانماركية عنها، وهناك لغات تعتبر الآن ميتة رغم أنها أصول لبعض اللغات الحية لعدم وجود من يتكلم بها أو حتى يفهمها في الوقت الحالي، مثل السومرية، والبابلية، والحثية، والأكادية، والمصرية القديمة، والعربية الحميرية، وحتى نحن معاشر العرب توجد لغات عربية قديمة لا يمكننا قراءة أو فهم كلمة منها مثل: اللغات المسندية: كالحميرية، والسبأية، والمعينية، والقتبانية؛ رغم أنها كلها لغات عربية، ولكنها تكتب بحروف ورسومات أخرى، وحتى لو تعلم الإنسان قراءة تلك الحروف والمفردات فإنه لن يفهم من تلك اللغات - إذا قارنها بالعربية الحديثة - إلا حزءاً يسيراً، وهو عبارة عن الكلمات التي مازالت حتى الآن على صورتها، بل حتى اللغة العربية في فترات الجاهلية يصعب على كثير من الناس فهم كثير من مفرداتها التي تعتبر الآن غريبة، وتجاوزها الزمن، وأصبحت لا تستخدم بسبب نظرية التطور في اللغات، ولننظر إلى هذا النص الشعري العربي من الجاهلية وهو من معلقة طرفة بن العبد التي كانت معلقة على الكعبة:
أمـون كألواح الإران نصـأتهـا على لاحـب كأنـه ظهـر بـرجـد
جـمالية وجناء تـردي كـأنهـا سـفنـجـة تبـري لأزعـر أربـد
تباري عتاقاً ناجيـات وأتبعـت وظيفـاً وظيفـاً فوق مور معبد
تربعت القفين في الشول ترتعي حـدائق مـولي الأسـرة أغـيـد
كأن علـوب النسع في دأيـاتها موارد من خلقاء في ظهر قردد.
كل هذا مما يؤكد نظرية تطور اللغات، وتبذل مجمعات اللغة العربية في العصر الحديث جهوداً حثيثة لتعريب كثير من المصطلحات الناشئة مثل: مصطلحات الحضارة الحديثة، ومنها كلمات الطائرة، واذاعة، والسيارة، والبرقية.


اللغة العربية من اللغات السامية التي شهدت تطوراً كبيراً وتغيراً في مراحلها الداخلية، وللقرآن الكريم فضل عظيم على اللغة العربية حيث بسببه أصبحت هذه اللغة الفرع الوحيد من اللغات السامية الذي حافظ على توهجه وعالميته؛ في حين اندثرت معظم اللغات السامية، وما بقي منها غدا لغات محلية ذات نطاق ضيق مثل: العبرية، والحبشية، واللغة العربية يتكلم بها الآن قرابة 422 مليون إنسان كلغة أم، كما يتحدث بها من المسلمين غير العرب قرابة العدد نفسه كلغة ثانية،
لم يعرف على وجه الدقة متى ظهرت كلمة العرب؛ وكذلك جميع المفردات المشتقة من الأصل المشتمل على أحرف العين والراء والباء، مثل كلمات: عربية وأعراب وغيرها، وأقدم نص أثري ورد فيه اسم العرب هو اللوح المسماري المنسوب للملك الآشوري ( شلمانصر الثالث) في القرن التاسع قبل الميلاد، ذكر فيه انتصاره على تحالف ملوك آرام ضده بزعامة ملك دمشق، وأنه غنم ألف جمل من جنديبو من بلاد العرب، ويذكر البعض - من علماء اللغات - أن كلمة عرب وجدت في بعض القصص والأوصاف اليونانية والفارسية وكان يقصد بها أعراب الجزيرة العربية، ولم يكن هناك لغة عربية معينة، لكن جميع اللغات التي تكلمت بها القبائل والأقوام التي كانت تسكن الجزيرة العربية سميت لغات عربية، وهي لغات متطورة، ومنها لغة عاد وثمود وسواهم، وكانت لغات متقاربة، وتتطور حيناً بعد حين، وتتغير، ومن تلك اللغات القديمة اللغة المهرية المستخدمة حتى الآن في ثمود وسوقطرى، ولم تكن تلك اللغات تكتب بالأحرف العربية التي نعرفها الآن، ولكنها مرت بعدة تحولات كما سيأتي.




ويقول الدكتور عبد الوهاب عزام : (( العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة . ))


المصادر والمراجع:


اثر اللغة


أثر اللغة العربية في اللغات الأخرى :






إن الكلمات العربية في اللغات الإسلامية : الفارسية والتركية والأوردية والمالاوية والسنغالية أكثر من أن تحصى والكلمات العربية في الإسبانية والبرتغالية ثم في الألمانية والإيطالية والإنكليزية والفرنسية ليست قليلة أيضاً .
لقد التقت العربية بالفارسية والسريانية والقبطية والبربرية ,وكان عندها أسباب القوة، فهي لغة القرآن، وتتميز ببناء قوي محكم، وتملك مادة غزيرة .
لقد حملت رسالة الإسلام فغنيت بألفاظ كثيرة جديدة للتعبير عما جاء به الإسلام من مفاهيم وأفكار ونظم وقواعد سلوك. وأصبحت لغة الدين والثقافة والحضارة والحكم في آن واحد .
غزت العربية اللغات الأخرى كالفارسية والتركية والأوردية والسواحلية فأدخلت إليها حروف الكتابة وكثيراً من الألفاظ. وكان تأثيرها في اللغات الأخرى عن طريق الأصوات والحروف والمفردات والمعاني والتراكيب .
وأدى اصطدام العربية باللغات الأخرى إلى انقراض بعض اللغات وحلول العربية محلها كما حصل في العراق والشام ومصر, وإلى انزواء بعضها كالبربرية وانحسار بعضها الآخر كالفارسية .
لقد أصبحت لغات الترك والفرس والملايو والأوردو تكتب جميعها بالحروف العربية , وكان للعربية الحظ الأوفر في الانبثاث في اللهجات الصومالية والزنجبارية لرجوع الصلة بين شرق إفريقيا وجزيرة العرب إلى أقدم عصور التاريخ .



   ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله                                               مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقةً أو حكماً .))

المصادر والمراجع:
http://www.saaid.net/Minute/33.htm

علوم العربية

 العلوم العربية:





:النحو

هو علم يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءً أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء.
قال ابن جني في كتابه الخصائص: "النحو هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره: كالتثنية، والجمع، والتحقير والتكسير والإضافة والنسب، والتركيب، وغير ذلك ، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وأن لم يكن منهم، وأن شذ بعضهم عنها رد به إليها. وهو في الأصل مصدر شائع، أي نحوت نحوا، كقولك قصدت قصدا، ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم" ( الجزء الأول – صفحة 34)، فالنحو عند ابن جني على هذا هو : محاكاة العرب في طريقة كلمهم تجنبا للحن، وتمكينا للمستعرب في أن يكون كالعربي في فصاحته وسلامة لغته عند الكلام.



أسباب نشأة علم النحو:


بعد المد الإسلامي في العالم واتساع رقعة الدولة دخل كثير من الشعوب غير العربية في الإسلام، وانتشرت العربية كلغة بين هذه الشعوب مما أدى إلى دخول اللحن في اللغة وتأثير ذلك على العرب. دعت الحاجة علماء ذلك الزمان لتأصيل قواعد اللغة لمواجهة ظاهرة اللحن خاصة في ما يتعلق بالقرآن والعلوم الإسلامية. ويذكر من نحاة العرب عبدلله بن أبي إسحق المتوفي عام 735 م، وهو أول من يعرف منهم، وأبو الأسود الدؤلي والفراهيدي وسيبويه.و لم يتفق الناس علي القصة التي جعلتهم يفكرون في هذاالعلم، و لكن القصة الأشهر أن أبو الأسود الدؤلي مر برجل يقرأ القرآن فقال (( إن الله بريء من المشركين و رسوله )), كان الرجل يقرأ (رسولهِ) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين) هذا يغير المعنى ؛لأن (رسولُه) مرفوعة إي انها معطوفة على الله ، فهرع أبو الأسود إلي الإمام علي و شرح له وجهة نظره- أن العربية في خطر - فتناول الإمام علي رقعة ورقية و كتب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم ..الكلام اسم و فعل و حرف .. الأسم ما أنبأ عن المسمى .. و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى .. و الحرف ما أنبأ عن ما هو ليس أسماً ولا فعلاً . ثم قال لأبو الأسود : انحُ هذا النحو .
ويروى ايضاً أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقرأ رقعة فدخل عليه أبو الأسود الدؤلي فقال له: ما هذه؟ قال علي: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء يعني الأعاجم، فأردت أن أصنع شيئا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه. ثم قال لأبي الأسود: انح هذا النحو. وكان يقصد بذلك أن يضع القواعد للغة العربية. وروي عنه أنّ مسبب لذلك كان أنّ جارية قالت له (ما أجملُ السماء؟) وهي نَوَت أن تقول: (ما أجملَ السماء!) فقال لها: (نجومها)!



علم النحو :


أولاً: معنى النحو في اللغة والاصطلاح: 
1-
في اللغة: النحو في اللغة: القصد يقال :نحوت نحوه: قصدت قصده وهو يأتي على معان منها: الطريق، والجهة والمثل والشبه والمقدار والنوع. والجمع أنحاء ونُحُوٌ. 
2
- في الاصطلاح: هو العلم بالقواعد التي يعرف بها أحكام أواخر الكلمات العربية في حال تركيبها من الإعراب والبناء وما يتبع ذلك. 
وموضوعه: الكلمات العربية من جهة البحث عن أحوالها المذكورة. 
والنحوي هو : العالم بالنحو والجمع نحويون ونحاة.
 



ثانياً: فوائده وأهميته: 



فائدة تعلم النحو: صيانة اللسان عن الخطأ في الكلام العربي وفهم القرآن الكريم والحديث النبوي فهماً صحيحاً لأنهما أصل الشريعة وعليهما مدارها كما أنه يقوم يد الكاتب عند الكتابة ويعين القاريء على ضبط ما يقرأ وأهمية هذا العلم عظيمة إذ لا يمكن أن تستخلص حقائق العلوم الشرعية وينُفذ إلى أسرارها بدونه، فهل يُدرك كلام الله تعالى وتفهم دقائق التفسير وأحاديث الرسول –ص- وأصول العقائد وأدلة الأحكام وما يتبع ذلك من مسائل فقهية وبحوث شرعية مختلفة إلا بإلهام النحو وإرشاده؟. 
وهو شرط في رتبة الاجتهاد وقال العلماء: إن العالم لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم "النحو " فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره، فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه لا تتم إلا به. 
والنحو وسيلة المستعرب وسلاح اللغوي وعماد البلاغي والمدخل إلى العلوم العربية ، لذلك ينبغي أن يدرس قبل سائر العلوم لأنه مفتاحها ومذلل مصاعبها وبه يفهم المقصود منها ولهذا يقول الشاعر: 
النحو أولى أولاً أن يعلما إذ الكلام دونه لن يفهما 
وأن الذي يتحدث أمام جمهور من الناس لا بد أن يتقن الحديث بالفصحى والكاتب أيضاً عليه أن يجيد الكتابة بالأسلوب الصحيح السليم وبدون ذلك تكون لغتهما مثاراً للسخرية وأشبه بأصوات العجماوات. 
إن الكلام بلا نحو يماثله نبح الكلاب وأصوات السنانير 
كما أن العلماء والمثقفين وسائر المتعلمين لا يستسيغون الكلام الذي لا يراعي النحو ولا يقبلون على الكتب الوضيعة البعيدة عن الفصحى ويعتبرون الكلام بلا نحو كطعام بلا ملح.
 



ثالثاً: حكم الشرع فيه: 


يعتبر الإسلام تعلم النحو فرضاً من فروض الكفاية على هذه الأمة إن قام به البعض سقط عن الباقين وإن تركه الجميع هلكوا وذلك لضرورته في استخلاص الأحكام وفهم المقاصد الشرعية. 



ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر. ))    


المصادر والمراجع:


مميزات




                   مميزات اللغة العربية





اللغة العربية مميزات تميزها عن كل لغات العالم، ويجعلها نعمة حقيقية يتمتع بها العارفون بها، والمحبون لها، منها:
أنها لغة القرآن الكريم التي اختار - عز وجل - أن ينزل بها آخر كتبه التي سيتعبد به إلى نهاية تاريخ البشرية.
أنها أقل لغات العالم تطوراً منذ نزول القرآن الكريم، فلا توجد لغة مر عليها أكثر من ألف عام وما زال أهلها يمكنهم قراءة وفهم نصوصها بسهولة مثلها، وبعدها العبرية. الإعراب ميزة للغة العربية، حيث يشمل كل المفردات من اسم، وفعل، وحرف، ورغم وجود الإعراب في بعض اللغات الأخرى مثل: الهندية، والعبرية، والحبشية، والجرمانية، والمصرية القديمة؛ إلا أنه إعراب قاصر ببعض الكلمات دون بعض.
ومن المميزات ضبط الكلمة بالشكل من ضم وفتح وكسر، فكلمة علم – مثلاً - يمكن أن تقرأ على سبعة أوجه حسب تشكيلها ( عَلِم، عُلِم، عَلَّم، عُلِّم، عَلِّمْ، عِلْم، عَلَمْ).


النطق:


اللغة العربية أول لغة في العالم التي تستخدم حرف الضاد، وحتى اللغة الالبانية تستخدم في لغتها حرف الضاد ولكن ذلك بعد وصول الإسلام (واللغة العربية) إليها على يد العثمانين.


                ويقول الألماني فريتاغ : (( اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .


المصادر والمراجع:

Thursday, 12 February 2015

الكتابة





                              الكتابة العربية:









اللـغات العربية القديمة كانت تكتب الخطين المسندي والثمودي، ثم دخل مع اللغة العربية الحديثة الخط النبطي المأخوذ من الفينيقيين، وقيل أنه نسبة لنابت بن إسماعيل عليه السلام ،وأخذ ذلك الخط مكان الخط الثمودي في شمال الجزيرة، وأصبح الخط المعتمد في لغة مضر العربية (الحديثة)، أما لغة حمير العربية ( القديمة الجنوبية) فحافظت على الخط المسندي، وأخذ الخط النبطي - الذي هو أبو الخط العربي الحديث - يتطور أيضاً، وكان أقدم نص عربي مكتشف مكتوباً بالخط النبطي وهو نقش (النمارة) المكتشف في سوريا والذي يرجع لعام 328م. وفي الفترة السابقة للإسلام كانت هناك خطوط أخرى حديثة للغة مضر مثل: الخط الحيري نسبة(إلى الحيرة)،والخط الأنباري نسبة (إلى الأنبار)، وعندما جاء الإسلام كان الخط المستعمل في قريش هو الخط النبطي المطو،وهو الخط الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة رسائله للملوك والحكام حينذاك ويلحظ في صور بعض تلك الخطابات الاختلاف عن الخط العربي الحديث الذي تطور من ذلك الخط،وبعض المختصين يعتبرون ذلك الخط النبطي المطور عربياً قديماً، وأقدم مكتشفات منه نقش( زبد)، ونقش( أم الجمال) (568م ، 513 م).

اللغة الفصحى:

تطورت اللغة العربية الحديثة عبر مئات السنين، وبعد مرور أكثر من ألفي سنة من ولادتها أصبحت - قبيل الإسلام - تسمى لغة ( مضر )، وتستخدم في شمال الجزيرة وقد قضت على اللغة العربية الشمالية القديمة وحلت محلها بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة لغة (حمير) نسبة إلى أعظم ممالك اليمن حينذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة لقريش،ولغة لربيعة، ولغة لقضاعة، وهذه تسمى لغات وإن كانت مازالت في ذلك الطور
لهجات فحسب، ويفهم كل قوم غيرهم بسهولة، كما كانوا يفهمون لغة حميرأيضاً وإن بشكل أقل، وكان نزول القرآن في تلك الفترة هو الحدث العظيم الذي خلد إحدى لغات العرب حينذاك، وهي اللغة التي نزل بها - والتي كانت أرقى لغات العرب -
وهي لغة قريش، وسميت لغة قريش مذاك اللغة العربية الفصحى يقول الله ـ تعالى- في القرآن الكريم.


  (( وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ))،  (( وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ))،  (( وهذا لسان عربي مبين)).
                                                          
                                                         


الخط العربي الحديث:


كان الحجازيون أول من حرر العربية من الخط النبطي، وبدأ يتغير بشكل متقارب حتى عهد الأمويين حين بدأ أبو الأسود الدؤلي بتنقيط الحروف، ثم أمر عبد الملك بن مروان عاصماً الليثي ويحيى بن يعمر بتشكيل الحروف، فبدؤوا بعمل نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحه، ونقطة تحته للدلالة على كسره، ونقطة عن شماله للدلالة على ضمه، ثم تطور الوضع إلى وضع ألف صغيرة مائلة فوق الحرف للفتح، وياء صغيرة للكسر، وواو صغيرة للضم، ثم تطور الوضع للشكل الحالي في الفتح والكسر والضم. كما انتشرت الخطوط العربية وتفشت في البلاد والأمصار.




    ويقول فوسلر : (( إن اللغة القومية وطن روحي يؤوي من حُرِمَ وطنَه على الأرض )). 






المصادر والمراجع:


http://www.saaid.net/Minute/33.htm