الكتابة العربية:

اللـغات العربية القديمة كانت تكتب الخطين المسندي والثمودي، ثم دخل مع اللغة العربية الحديثة الخط النبطي المأخوذ من الفينيقيين، وقيل أنه نسبة لنابت بن إسماعيل عليه السلام ،وأخذ ذلك الخط مكان الخط الثمودي في شمال الجزيرة، وأصبح الخط المعتمد في لغة مضر العربية (الحديثة)، أما لغة حمير العربية ( القديمة الجنوبية) فحافظت على الخط المسندي، وأخذ الخط النبطي - الذي هو أبو الخط العربي الحديث - يتطور أيضاً، وكان أقدم نص عربي مكتشف مكتوباً بالخط النبطي وهو نقش (النمارة) المكتشف في سوريا والذي يرجع لعام 328م. وفي الفترة السابقة للإسلام كانت هناك خطوط أخرى حديثة للغة مضر مثل: الخط الحيري نسبة(إلى الحيرة)،والخط الأنباري نسبة (إلى الأنبار)، وعندما جاء الإسلام كان الخط المستعمل في قريش هو الخط النبطي المطو،وهو الخط الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة رسائله للملوك والحكام حينذاك ويلحظ في صور بعض تلك الخطابات الاختلاف عن الخط العربي الحديث الذي تطور من ذلك الخط،وبعض المختصين يعتبرون ذلك الخط النبطي المطور عربياً قديماً، وأقدم مكتشفات منه نقش( زبد)، ونقش( أم الجمال) (568م ، 513 م).
(( وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ))، (( وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ))، (( وهذا لسان عربي مبين)).
اللغة الفصحى:
تطورت اللغة العربية الحديثة عبر مئات السنين، وبعد مرور أكثر من ألفي سنة من ولادتها أصبحت - قبيل الإسلام - تسمى لغة ( مضر )، وتستخدم في شمال الجزيرة وقد قضت على اللغة العربية الشمالية القديمة وحلت محلها بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة لغة (حمير) نسبة إلى أعظم ممالك اليمن حينذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة لقريش،ولغة لربيعة، ولغة لقضاعة، وهذه تسمى لغات وإن كانت مازالت في ذلك الطور
لهجات فحسب، ويفهم كل قوم غيرهم بسهولة، كما كانوا يفهمون لغة حميرأيضاً وإن بشكل أقل، وكان نزول القرآن في تلك الفترة هو الحدث العظيم الذي خلد إحدى لغات العرب حينذاك، وهي اللغة التي نزل بها - والتي كانت أرقى لغات العرب -
وهي لغة قريش، وسميت لغة قريش مذاك اللغة العربية الفصحى يقول الله ـ تعالى- في القرآن الكريم.
(( وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ))، (( وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ))، (( وهذا لسان عربي مبين)).
الخط العربي الحديث:
كان الحجازيون أول من حرر العربية من الخط النبطي، وبدأ يتغير بشكل متقارب حتى عهد الأمويين حين بدأ أبو الأسود الدؤلي بتنقيط الحروف، ثم أمر عبد الملك بن مروان عاصماً الليثي ويحيى بن يعمر بتشكيل الحروف، فبدؤوا بعمل نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحه، ونقطة تحته للدلالة على كسره، ونقطة عن شماله للدلالة على ضمه، ثم تطور الوضع إلى وضع ألف صغيرة مائلة فوق الحرف للفتح، وياء صغيرة للكسر، وواو صغيرة للضم، ثم تطور الوضع للشكل الحالي في الفتح والكسر والضم. كما انتشرت الخطوط العربية وتفشت في البلاد والأمصار.
ويقول فوسلر : (( إن اللغة القومية وطن روحي يؤوي من حُرِمَ وطنَه على الأرض )).
المصادر والمراجع:
http://www.saaid.net/Minute/33.htm
No comments:
Post a Comment