Friday, 13 February 2015

المدراس النحو


          أهم المدارس اللغة العربية في النحو وعلماؤها: 




لم يكن علم النحو موجوداً في النصف الأول من القرن الأول الهجري إذ لم يكن العرب بحاجة إليه نظراً لأنهم كانوا يتحدثون العربية بالسليقة ولم يكونوا يخطئون في الإعراب أثناء تحدثهم وعند انتشار الإسلام واتساع رقعته كثر الاختلاط بين العرب وغيرهم من الأعاجم فخشي العلماء من أن تضيع العربية في وسط الاندماج فشرعوا في المحافظة على لغتهم فدونوا الأحاديث والخطب والأشعار وحاولا استقراءها واستنباط القواعد من تراكيبها لضبط الألسنة على النطق الصحيح وكان بعضهم يذهب للعيش مع الأعراب الذين لم يخالطوا الأعاجم ولم يتأثروا بمؤثر خارجي. 
ويرى أن أول من دون في علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي بأمر من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. ويرى بعض العلماء أن المؤسس الحقيقي لعلم النحو العربي بمعناه الدقيق إنما هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان عُماني الأصل .وإنما كان عمل أبي الأسود هو نقط الإعراب لمعرفة المضموم والمفتوح والمكسور. غير أن الخليل قد سبُق إلى وضع بعض الضوابط النحوية ومن بين الذين سبقوه ابن أبي إسحاق مولى آل الحضرمي البصري المتوفى سنة 117هـ وتلميذه عيسى بن عمر الثقفي مولى آل خالد بن الوليد، وقد جاء الخليل (100- 175هـ) بعدهم، بعبقريته الفذة واستطاع بعقله الخصب أن يرفع قواعد النحو والصرف وأركانهما بما رسم من مصطلحاتهما وضبط من قواعدهما ،ويمكن القول أن ما أتى به سيبويه في كتابه من أصول النحو والتصريف وقواعدهما إنما هو من صنيع أستاذه الخليل وهذا لا يعني إنكار ما لتلميذه سيبويه من إكمال في العلمين وتتميم ولكن المهم أن واضع تخطيطهما وراسم لوحتيهما بنوع من التفصيل إنما هو الخليل بن أحمد: 


مدرسة البصرة :


مكان العلماء في البصرة في نهاية القرن الأول ومطلع القرن الثاني للهجرة أسبق الناس إلى علم النحو بعد ما بدأ أبو الأسود الدؤلي في وضع نقط الإعراب ومن ثم جاء ابن أبي اسحق وتلامذته البصريون واستقرأوا اللغة فيما يجدونه من مادة ورحلوا إلى البوادي ومختلف أنحاء العرب ،فوضعوا الكثير ن القواعد وحاولوا صياغة علم النحو صياغة دقيقة وجاء من بعدهم الخليل بن أحمد الفراهيدي فارسى قواعد هذا العلم وشيد بنيانه ، وتلاه من بعده تلميذه سيبويه الذي ألف الكتاب المشهور في النحو وبهذا صارت البصرة أسبق من الكوفة في هذا العلم حيث كانت الكوفة تهتم بقراءات القرآن ورواية الشعر والأخبار. ومن أعلام المدرسة البصرية كذلك الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه وهو الذي روى عنه كتابه توفى سنة 206 هـ ومحمد بن يزيد الأزدي المعروف بالمبرد المتوفى في سنة 285هـ وهو صاحب كتاب " الكامل في اللغة والأدب" وأبو الحسن الزجاج والسراج والسيرافي وغيرهم. 

وقد قام الكسائي وتلميذه الفراء بوضع أسس وأصول النحو الكوفي بحيث صار مقابلا للنحو البصري مع المحافظة على الأركان العامة للنحو.
لام هذه المدرسة علي بن حمزة الملقب بالكسائي المولود سنة 119 هـ والمتوفى 189هـ والذي تتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي ويحيى بن زياد بن عبد الله الملقب بالفراء المولود بالكوفة سنة 144هـ وتتلمذ على يد يونس بن حبيب البصري وتوفى سنة 207 هـ وأبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب ولد ببغداد سنة 200هـ وتوفى سنة 291هـ وغيرهم كثيرون. 
خامساً:أهم كتب النحو المشهورة: 
• كتاب سيبويه. 
• الخصائص لابن جني. 
• إعراب القرآن للنحاس.
• ألفية بن مالك وشرح ابن عقيل عليها.
• المفصل للزمخشري وشرحه لابن يعيش.
• النحو الوافي لعباس حسن.
• شرح شذور الذهب لابن هشام.
• مغنى اللبيب لابن هشام. 
• النحو المصفى د. محمد عبده.
• التطبيع النحوي د. عبده الراجحي



مدرسة الكوفة: 


لقد كانت البصرة أسبق إلى علم النحو وكانت الكوفة حينها مشغولة بقراءات القرآن والفقه ورواية الأشعار وصنعه دواوين الشعر وعندما انتبهت إلى علم النحو كان لا بد لعلمائها أن يتتلمذوا على أيدي من سبقهم من البصريين فأخذوا منهم هذا الفن ثم درسوا اللغة بأنفسهم وحاولوا تكوين مذهب مستقل عنهم وتميزوا بالاتساع والتساهل في الرواية والاتساع في القياس حتى على شواذ الأبيات الشعرية ثم بالمخالفة في المصطلحات النحوية وما يتصل بها من العوامل. 


ويقول الفرنسي إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة )) 

المصادر والمراجع:



No comments:

Post a Comment